ان التقاليد الثقافية التي كانت تحمل الام نتائج مسئولية تربية الطفل وتلقي عليها بالمسؤولية في السنوات الاولى من حياة الطفل، اقرت تدخلا محددا للرجل يكمن في المراحل التالية من نمو الطفل. واذا تتبعنا الشواهد التاريخية لهذه الظاهرة في العالم الغربي القديم، فمنذ نظم هوميروس لقصيدته المشهورة، نجد انه وفي كل المدن وكل الشعوب كان هناك سمات مشتركة في تربية الطفل حيث كان يعهد بها للنساء في البداية، وينتقل الفرد بعد ذلك الى مرحلة اكتساب النضج عن طريق التعايش والدخول في علاقات مع الأب.
وهذا الخط الثقافي السابق تم تفسيره على انه يرى في المرأة انسانا اقل من الرجل من الناحية الاخلاقية والتأثير التاريخي والقدرة العقلية. ونحن هنا لسنا بصدد التعمق في هذا الموضوع ولكن ما يهمنا هو ان نضع في الاعتبار ان الطريقة الخاصة لفهم الشخصية النسائية والتي استندت على التقييم بناء على الأنشطة الإنسانية واعتبار المرأة هي المسؤولة عن النشاطات الداخلية للأسرة، قد تغيرت في عصر الصناعة فقط نتيجة للاوضاع الاجتماعية الجديدة حيت تم الأخذ بعين الاعتبار معالجة مشكلة الدور الاجتماعي والتربوي للمرأة.


